أحدث وأجمل نغمات الجيتار الرومانسية  آخر رد: alsafwa    <::>    طلب برنامج صانع فيديو  آخر رد: alsafwa    <::>    حصريا لعبة pokemon gba معمول عليها هال تمام  آخر رد: alsafwa    <::>    حصريا وعلى الميديا فير لعبة PS2 - The Mummy Returns  آخر رد: alsafwa    <::>    تحميل لعبة البلاي ستيشن المحبوبة The Incredibles  آخر رد: alsafwa    <::>    لعبة Spider-Man 3 على مديا فير  آخر رد: alsafwa    <::>    ميديا سيارات فاخرة للاعب الأرجنتيني ميسي ...(+ صورها)  آخر رد: alsafwa    <::>    ميديا إنطلاق التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم أوروبا:  آخر رد: alsafwa    <::>    كود7 مقطع multiplayer جديد  آخر رد: alsafwa    <::>    آلآنتر آلآول في تصنيف iffhs  آخر رد: alsafwa    <::>   

روابط مفيدة
إسترجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | أضفنا لمفضلتك | إجعلنا صفحة البداية

اضغط هنا وسيصلك مهندس لاصلاح الحاسب الخاص بك فى المنزل خلال 24 ساعة
Now Click Here To Request Engineer to fix your computer at your home

العودة   منتدي الصفوة > ****الاقسام العامة**** > القسم الاسلامي > قسم اهل بيت و صحابة رسول الله
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز الالعاب البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

قسم اهل بيت و صحابة رسول الله مواضيع عن اهل بيت وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 22-03-2007, 11:40 PM
الصورة الرمزية gafer
gafer gafer غير متواجد حالياً
نائبة المراقب العام
 






  الجنس: الجنس: female
الترتيب بين الاعضاء: #1
0 هل تقبل الزواج من بنت..............................................ت كتب في المنتدي؟؟؟
0 اداب وهدي الاسلام في السياحه والسفر
0 اجمل ورود الدنيا هنا احلي هديه
0 خشوا واتعقدوا / التى شيرت السحرى
0 حج سنة1373هجري_1953ميلادي بالصور
افتراضي أسماء بنت أبي بكر الصديق

سيرتها
أسماء بنت أبي بكر الصديـق، وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى قرشية من بني عامر بن لؤي، وأسماء هي والدة عبد الله بن الزبير وزوجة الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين...

ذات النطاقين
لمّا أراد الرسول -صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق الهجرة إلى المدينة جهزت أسماء لهما سفرة، فاحتاجت إلى ما تشدها به، فشقت خمارها نصفين، فشدّت بنصفه السفرة، واتخذت النصف الآخر منطقاً، فقال لها الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم-: (أبدلك اللـه بنطاقك هذا نطاقين في الجنة)... فقيل لها ذات النطاقين...

الزوجة
تزوجت أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- من الزبير بن العوام، وما له في الأرض من مال ولا مملوك غير فرسه، فكانت تعلف الفرس وتكفيه مؤونته، وتدق النوى لنَاضِحِه، وتنقل النوى من أرض الزبير، حتى أرسل إليها أبو بكر خادماً فكفتها سياسة الفرس...

الأم
كانت الأم أسماء بنت أبي بكر حاملاً بعبـد الله بن الزبيـر، وهي تقطع الصحراء اللاهبة مغادرة مكة إلى المدينة على طريق الهجرة العظيم، وما كادت تبلغ (قباء) عند مشارف المدينة حتى جاءها المخاض ونزل المهاجر الجنين أرض المدينة في نفس الوقت الذي كان ينزلها المهاجرون من الصحابة، وحُمِل المولود الأول إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقبّله وحنّكه، فكان أول ما دخل جوف عبـد اللـه ريق الرسول الكريم، وحمله المسلمون في المدينة وطافوا به المدينة مهلليـن مكبرين...

الأم المربّية

في الساعات الأخيرة من حياة عبد الله بن الزبير ذهب إلى أمه أسماء، ووضع أمامها الصورة الدقيقة لموقفه ومصيره الذي ينتظره، فقالت له أمه: (يا بني أنت أعلم بنفسك، إن كنت تعلم أنك على حق وتدعو إلى حق، فاصبر عليه حتى تموت في سبيله، ولا تمكّن من رقبتك غِلمَان بني أمية، وإن كنت تعلم أنك أردت الدنيا فلبِئس العبد أنت، أهلكت نفسك وأهلكت من قُتِلَ معك)...
قال عبد الله: (والله يا أماه ما أردت الدنيا ولا رَكنْتُ إليها، وما جُرْتُ في حكم الله أبداً ولا ظلمت ولا غَدَرْت)... قالت أمه أسماء: (إني لأرجو الله أن يكون عزائي فيك حسنا إن سبَقْتَني الى الله أو سَبقْتُك، اللهم ارحم طول قيامه في الليل، وظمأه في الهواجر، وبِرّه بأبيه وبي، اللهم إني أسلمته لأمرك فيه، ورضيت بما قضيت، فأثِبْني في عبد الله بن الزبير ثواب الصابرين الشاكرين)... وتبادلا معا عناق الوداع وتحيته...


الأم الصابرة

وبعد ساعة من الزمان تلقّى الشهيد ضربة الموت، وأبى الحجّاج إلا أن يصلب الجثمان الهامد تشفياً وخِسة وقامت أم البطل وعمرها سبع وتسعون سنة لترى ولدها المصلوب، وبكل قوة وقفت تجاهه لا تريم، واقترب الحجّاج منها قائلا: (يا أماه إن أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان قد أوصاني بك خيرا، فهل لك من حاجة؟)...
فصاحت به قائلة: (لست لك بأم، إنما أنا أمُّ هذا المصلوب على الثّنِيّة، وما بي إليكم حاجة، ولكني أحدّثك حديثا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يخرج من ثقيف كذّاب ومُبير)... فأما الكذّاب فقد رأيناه، وأما المُبير فلا أراه إلا أنت)...
وتقدم عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- من أسماء مُعزِّيا وداعيا إياها إلى الصبر، فأجابته قائلة: (وماذا يمنعني من الصبر، وقد أُهْدِيَ رأس يحيى بن زكريا إلى بَغيٍّ من بغايا بني إسرائيل)...
يا لعظمتك يا ابنة الصدّيق، أهناك كلمات أروع من هذه تقال للذين فصلوا رأس عبد الله بن الزبير عن جسده قبل أن يصلبوه؟؟...

أجل إن يكن رأس ابن الزبير قد قُدم هدية للحجاج ولعبد الملك، فإن رأس نبي كريم هو يحيى عليه السلام قد قدم من قبل هدية لـ(سالومي) بَغيّ حقيرة من بني إسرائيل، ما أروع التشبيه وما أصدق الكلمات...

 

 







التوقيع

أستحلفــكم بالله الحــى القيــوم أن تتذكرونـــى بالخيـــروان تدعو لي بان يرزقني الخير من عنده
وأن تغفـــروا لــى أى إسائـــة فـــان لــم يجمعنــا هــذا المكـــان جمعنـــا الله فى الجنـــة بــإذن الله
http://img522.imageshack.us/img522/3268/loveallahluda5.gif
رد مع اقتباس
Sponsored Links
قديم 20-10-2007, 12:03 PM   رقم المشاركة : 3
محمد حسين خليل
مشرف القسم الاسلامى
 
الصورة الرمزية محمد حسين خليل





  الجنس: الجنس: male

الترتيب بين الاعضاء: #2

0 يا غافل
0 قسم جديد
0 عبدالله أجري الكشف الطبي في الزمالك بنجاح
0 رسالة مفتوحة للسيد ممدوح عباس
0 يامن استوحشته الهموم والأحزان...نــــادي...قل يا الله

محمد حسين خليل غير متواجد حالياً


افتراضي

إضافة


أسماء.. ذات النطاقين

هي أسماء ابنة أبي بكر الصدِّيق، وأخت عائشة أم المؤمنين لأبيها، زوج الزبير بن العوَّام حواري رسولِ الله وابن عمته، وأم الفارس المغوار الخليفة عبد الله بن الزبير. أسلمت مع السابقين الأولين وكان ترتيبها في الإسلام (الثامن عشر)، وظلَّت في مكَّة تشارك المسلمين لنشر الدعوة، ومرارة الأذى في سبيل الله، حتى كانت الهجرة إلى المدينة، فكان لها ثلاثةُ مواقفَ سجَّلها لها تاريخ السيرة النبوية بفخار وإعزاز.

أسماء وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم:


حدَّثت عن أولها، فقالت: صنعت سفرة للنبي صلى الله عليه وسلَّم حين أراد أن يسافر إلى المدينة فلم نجد لسفرته وسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبي بكر: ما أجد إلا نطاقي، قال شقيه باثنين، فاربطي بواحد منهما السقاء وبالآخرة السفرة.

وروي أن النبي قال لها حين فعلت ذلك: (أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة)، فقيل لها "ذات النطاقين".

حدَّثت عن ثانيها: لما خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبو بكر رضي الله عنه، أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا عند باب أبي بكر؟ فخرجت إليهم، فقالوا أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قلت لا أدري والله أين أبي، فرفع أبو جهل يده –وكان فاحشاً خبيثاً- فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي.

وحدثت عن الموقف الثالث، فقالت: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة، وخرج أبو بكر معه، احتمل أبو بكر ماله كله معه، خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف، فالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره، فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، قلت: كلا يا أبت، قد ترك لنا خيرًا كثيراً، فأخذت أحجاراً فوضعتها في كوة البيت التي كان أبي يضع ماله فيها، ثم وضعت عليها ثوباً، ثم أخذت بيد جدي فقلت: يا أبت.. ضع يدك على هذا المال، فوضع يده عليه فقال لا بأس، إذا كان ترك لكم ها فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم. قالت أسماء: لا والله ما ترك لنا شيئاً، ولكني لأردت أن أسكن الشيخ بذلك.

أسماء المسلمة:

ليست امرأة فارغة همها زينتها، وإنما هي مؤمنة همها رسالتها، فلا عجب أن تكتم السر في شجاعة، وتستقبل أبا جهل وأصحابه في قوة، وتشق نطاقها وهي راضية، وتتحمل لطم خدها وهي صابرة، وتحسن الحيلة لإرضاء جدها، وهي سعيدة بما تصنع من أجل دينها ورسالتها.

أسماء الزوجة:


تزوجت أسماء الزبير قبل الهجرة، وكلاهما مسلم خالطت بشاشة الإيمان قلبه، وامتزج الإسلام بلحمه ودمه، فكانا مثال الزوجين المتوافقين ضمهما هدف واحد، وطريقة واحدة، تحت لواء واحد.. هاجر إلى المدينة فهاجرت، وجاهد فشدت أزره، وصبرت في ضرائه، وشكرت في سرائه. لم يمنعها مكان أبيها، ولا شرف قومها، أن تقف إلى جانبه في أيام الشدة والفقر، تعمل وتكدح وتُعَمِّرَ عش الزوجية بكدِّ اليمين، وعرق الجبين.

قالت أسماء: تزوجني الزبير، وما له في الأرض مال، ولا مملوك، ولا شيء غير فرسه، فكنت أخدمه خدمة البيت كله، وأعلف فرسه، وأسوسه وأكفيه مئونته، وأحشُّ له وأقوم عليه، وأدق النوى لناضحه (إبله)، وكنت أنقل النوى على رأسي من أرض الزبير، على ثلثي فرسخ، وكنت أعجن وأسقي الماء، وأخزر الدلو.

ولم تطل المدة حتى انتشرت دعوة الإسلام، وفاض الخير على المسلمين، وكان للزبير -فيما له- ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، وتمت كلمة ربك على المؤمنين بما صبروا، وصدق الله: " وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".


أسماء الأم:


ظل المسلمون بعد الهجرة بمدة لا يولد لهم ولد، وأشاع اليهود أنهم سحروهم فلن ينجبوا، حتى كذبهم القدر، فولدت أسماء ابنها "عبد الله" فكان أول مولود في المدينة، فاستبشر المسلمون وكبَّروا، وولدت بعد ذلك "عروة" و"المنذر"، وما منهم إلا عالم أو فارس، على أن موقفها مع ابنها عبد الله هو الذي جعل التاريخ يصغي لها سمعه، ويكتبها في سجل الأمهات الخالدات.

محنة ابنها عبد الله بن الزبير:


بعد وفاة يزيد بن معاوية بويع لعبد الله بن الزبير بالخلافة في معظم بلاد الشام: في الحجاز، واليمن، والعراق وخراسان، وظل تسع سنوات ينادى بأمير المؤمنين، حتى شاءت الأقدار –لحظ بني أمية – أن تزول الخلافة من أرض الحجاز.

جاء الحجاج بجند الشام فحاصر ابن الزبير في مكة، وطال المدى، واشتد الحصار، وتفرق عنه أكثر من كان معه، فدخل عبد الله على أمه قبل قتله بعشرة أيام، فقال لها: إن في الموت لراحة، قالت: لعلك تمنيته لي؟ ما أحب أن أموت حتى يأتي علي أحد يأتي على أحد طرفيك: إما قتلت فأحتسبك، وإما ظفرت فتقر عيني، فلما كان اليوم الذي قُتل فيه دخل عليها حين رأى من الناس ما رأى من خذلانه، فقال لها يا أماه خذلني الناس حتى ولداي وأهلي، فلم يبق معي إلا اليسير ممن ليس عنده من الدفع أكثر من صبر ساعة، والقوم يعطونني ما أردت من الدنيا فماذا ترين؟

وهناك أمسك التاريخ بقلمه ليكتب موقف الأم الصبور من ابنها وفلذة كبدها، من لحظة حاسمة من لحظات الخلود: الأم التي شاب رأسها ولم يشب قلبها، وشاخ جسدها ولم يشخ إيمانها، وانحنى ظهرها ولكن عقلها ظل مستقيماً مسدداً.. قالت أسماء: أنت والله يا بني أعلم بنفسك: إن كنت تعلم أنك على حق، وإليه تدعو، فامض له فقد قتل عليه أصحابك، ولا تمكن من رقبتك غلمان بني أمية يلعبون بها، وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت، أهلكت نفسك، وأهلكت من قُتل معك، وإن قلت: كنت فلما وهن أصحابي ضعفت، فهذا ليس فعل الأحرار، ولا أهل الدين، وكم خلودك في الدنيا؟.. القتل أحسن.

قال: إني أخاف أن يُمَثِّل بي أهل الشام.

قالت: إن الكبش لا يؤلمه سلخه بعد ذبحه.


فدنا ابن الزبير فقبَّل رأسها وقال: هذا والله رأيي، والذي قمت به داعياً، إلى يومي هذا، ما ركنت إلى الدنيا، ولا أحببت الحياة فيها، وما دعاني إلى الخروج إلا الغضب لله أن تستحل حرمه، ولكني أحببت أن أعلم رأيك فزدتني بصيرة مع بصيرتي، فانظري يا أماه فإني مقتول من يومي هذا، فلا يشتد حزنك وسلمي لأمر الله.

قالت: إني لأرجو من الله أن يكون عزائي فيك حسناً.

قال: جزاك الله خيراً، فلا تدعي الدعاء لي قبل وبعد.


قالت: لا أدعه أبداً، فمن قتل على باطل فقد قُتِلتُ على حق. ثم قالت: اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل، وذلك الظمأ في هواجر المدينة ومكة، وبرَّه بأبيه وبي، اللهم قد سلَّمته لأمرك فيه، ورضيت بما قضيت فأثبني في عبد الله ثواب الصابرين الشاكرين، وذهب عبد الله فقاتل الساعات الأخيرة قتال الأبطال، وهو يتمثَّل صورة أمه في عينيه، وصوتها في أذنيه، مرتجزاً منشداً:

أسماء يا أسماء لا تبكني

لم يبق إلا حسبي وديني

وصارم لأنت بـه يميني


وما زال على ثباته حتى قُتل، فكبر أهل الشام لمقتله، فبلغ ذلك ابن عمر فقال: الذين كبروا لمولده خير من الذين كبروا لموته.

مع الحجاج:

صلب الحجاج عبد الله بن الزبير مبالغة في التشفي والإرهاب، ثم أرسل إلى أمه أسماء فأبت أن تأتيه، فأعاد إليها الرسول: لتأتينني أو لأبعثنّ إليك من يسحبك من قرونك، فأبت وقالت: والله لا آتيه حتى يبعث إليَّ من يسحبني بقروني.

فما كان من الحجاج إلا أن رضخ لصلابتها، وانطلق حتى دخل عليها، فقال: أرأيت كيف نصر الله الحق وأظهره؟

قالت: ربما أُديل الباطل على الحق وأهاه.

قال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله.

قالت: أراك أفسدت على ابني دنياه، وأفسد عليك آخرتك.


قال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وقد قال الله ("ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم")، وقد أذاقه الله ذاك العذاب الأليم.

قالت: كذبت. كان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وسر به رسول الله وحنَّكه بيده، وكبَّر المسلمون يومئذ حتى ارتجت المدينة فرحاً به، وكان برًّا بأبويه صواماً قواماً بكتاب الله، معظماً لحرم الله، مبغضاً لمن يعصي الله –أما إن رسول الله حدثني أن في ثقيف كذَّباً ومبيراً، فأما الكذاب فقد رأيناه (تعني المختار بن عبيد الثقفي)، وأما المبير فلا أخالك إلا إياه..

فخرج الحجاج من عندها منكسراً يتمنى لو لم يكن لقيها، بعد أن دخل عليها مزهواً يريد أن يتشفَّى.

هذه أسماء العجوز في سن المائة، وهذا هو الحجاج الجبار في أوج انتصاره وعنفوان طغيانه. إن الإيمان في قلبها جعله في عينها يتضاءل ويتضاءل حتى صار شيئاً صغيراً كالهباء، وجعلها في عينه تمتد وتستطيل حتى صارت شيئاً كبيراً كالمارد العملاق.

وبلغ عبد الملك بن مروان ما صنع الحجاج مع أسماء فكتب إليه يستنكر فعله، ويقول ما لك وابنة الرجل الصالح؟ وأوصاه بها خيراً، ودخل عليها الحجاج فقال: يا أماه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟

قالت: لست لك بأم، إنما أنا أم المصلوب على الثنية، وما لي من حاجة.

وأخيراً..

آن للفارس المصلوب أن يترجل، وينزل من فوق خشبته ويسلَّم إلى أمه فتحنّطه وتكفنه وتصلي عليه وتودعه جوف الثرى ليلتقي في دار الخلود بأبيه الزبير وجده أبي بكر، وجدته صفية، وخالته عائشة، رضي الله عنهم.

وهكذا استقبلت المصيبة الكبيرة بنفس أكبر، وإيمان أقوى…

دخل عليها عبد الله بن عمر، وابنها مصلوب. فقال لها: إن هذا الجسد ليس بشيء، وإنما الأرواح عند الله فاتق الله واصبري.

فقالت: وما يمنعني من الصبر، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل؟

ولم يطل بها المقام بعد ولدها، فما هي إلا مائة يوم _أو أقل_ حتى لحقت به عام ثلاث وسبعين للهجرة، وقد بلغت المائة عام، لم تسقط لها سن، ولم ينكر لها عقل، رحمها الله ورضي عنها.






رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصديق 00 الصديق ommmo قسم اهل بيت و صحابة رسول الله 1 25-08-2007 03:11 AM
كيف تعرف الصديق ؟ الممرضة أمل القسم العام 6 12-07-2007 12:41 AM
كيف تعرف الصديق ؟ الممرضة أمل القسم العام 3 06-06-2007 02:00 PM
الصديق الحقيقي The Knight Of Romance القسم العام 3 08-05-2007 12:10 PM
ما هو الصديق ؟؟ wounded_eagle القسم العام 2 02-01-2007 05:37 AM


الساعة الآن: 09:09 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.5, Copyright ©2000 - 2010, تطوير وترقية شبكة الصفوة للتصميم و الاستضافة

المواضيع المنشورة لا تعبر عن راى المنتدى وانما تعبر عن راى كاتبها

3 4 5 11 12 13 16 17 18 19 20 21 23 24 25 28 32 34 35 36 37 38 40 41 42 43 47 49 50 52 54 55 56 60 61 62 63 64 65 68 69 71 72 73 74 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 91 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124